محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

217

الرسائل الرجالية

وارتكاب الاختصار المخلّ بالقناعة بالذيل . أو يكون مبنيّاً على كون قول النجاشي : " من أصحاب جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) راجعاً إلى سليمان بن داود ، كما استظهرناه ، وكذا قول العلاّمة : " من أصحاب أبي جعفر ( عليه السلام ) " . لكنّه - بعد كونه خلافَ ظاهر الإيراد - غير مناسب ؛ إذ كان المناسب إظهار رجوع قول النجاشي : " من أصحاب جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) " وقول العلاّمة : " من أصحاب أبي جعفر ( عليه السلام ) " إلى سليمان بن داود ، واحتمال رجوعهما إلى أصحابنا . ثمّ إنّه قد ذكر الصدوق في مشيخة الفقيه - عند ذكر طريقه إلى سليمان بن داود المنقري ، كما يأتي - أنّه المعروف ب‍ " ابن الشاذكوني " ( 1 ) وهو مقتضى كلام ابن داود في قوله : " وأمّا الصحيح ممّا يتعلّق بالشيخ أبي جعفر بن بابويه فما رواه عن كردويه " إلى أن قال : " ومعاوية بن شريح وسليمان بن داود المنقري الشاذكوني " . ( 2 ) لكنّه مخالف لما يقتضيه ما مرّ من النجاشي من أنّه هو الشاذكوني . [ كلام الشيخ محمّد ونقده ] ثمّ إنّه قد ذكر المحقّق الشيخ محمّد : أنّ قول النجاشي : " ليس بالمتحقّق بنا " يدلّ على أنّ الرجل ثقة ، غير معلوم كونه من الإماميّة ، فذكر العلاّمة في القسم الثاني كأنّه لذلك . وربما يقال : إنّه لا مجال للاحتمال في كونه موثّقاً ؛ إذ كما يعتبر تحقّق الإيمان يعتبر تحقّق المخالفة ، إلاّ أن يفرق بين الأمرين . ( 3 ) قوله : " يدلّ على أنّ الرجل ثقة " فيه : أنّ مجرّد قوله : " ليس بالمتحقّق بنا "

--> 1 . الفقيه 4 : 65 من المشيخة . 2 . رجال ابن داود : 308 - 309 . 3 . انظر : استقصاء الاعتبار 1 : 319 .